الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
279
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وأما الفاضل التفريشي في رجاله فقد نقل أولا كلام النجاشي إلى قوله « وصنف فيها كتبا » ثم قال : وكأنه الذي اتخذه الزيدية اماما ، وهو المعروف بناصر الحق - انتهى « 1 » . وقال النجاشي في ترجمة الحسين بن سعيد الأهوازي : وأما أبو العباس الدينوري فقد أخبرنا الشريف أبو محمد الحسن بن حمزة بن علي الحسيني الطبري فيما كتب الينا ان أبا العباس أحمد بن محمد الدينوري حدثهم عن الحسين ابن سعيد بكتبه وجميع مصنفاته عند منصرفه من زيارة الرضا عليه السلام أيام جعفر بن الحسن الناصر بآمل طبرستان سنة ثلاثمائة ، وقال حدثني الحسين بن سعيد الأهوازي بجميع مصنفاته - إلى آخر ما قاله « 2 » . وقد يظن أن الناصر لقب لجعفر بن الحسن ، وحينئذ يشك في كون الحسن ابن علي هذا هو ناصر الحق . وأنت تعلم أن الظاهر « الناصر » في كلام النجاشي صفة للمضاف اليه أعني الحسن لا للمضاف أعني جعفر ، فلا اشكال فيه . نعم يرد الاشكال في أن جعفر بن الحسن الذي كان ولد الناصر هذا ليس له أيام دولة حتى يعبر عنه بما عبره النجاشي ، لان أولاد الذكور للناصر هم الثلاثة الذين سيجئ أساميهم في طي كلام ابن الأثير . ومع تسليم أن جعفرا هذا واحد منهم لم ينقل أحد صيرورة أولاده المذكورة ملكا بطبرستان ، ولو سلم ذلك فلا يصح هذا الكلام بعد أيضا لان خروج الناصر نفسه في سنة احدى وثلاثمائة فكيف يتصور كون أيام مملكة ولده المذكور قبل دولة والده بسنة فتأمل . وسيجئ زيادة توضيح في كلام صاحب كتاب المجدي وغيره عن قريب وفي ترجمة السيد المرتضى انشاء اللّه تعالى . ثم إنه قد عد ابن شهرآشوب في أواخر فهرس معالم العلماء الناصر العلوي
--> ( 1 ) نقد الرجال ص 93 . ( 2 ) رجال النجاشي ص 46 .